العلامة الحلي

161

مختلف الشيعة

تأخره من جهة صاحبه فهذا يلزمه زكاته ، وإن كان من جهة المديون فزكاته عليه . وفي المبسوط : لا زكاة في الدين ، إلا أن يكون تأخره من جهته ، فإن لم يكن متمكنا فلا زكاة عليه في الحال ، فإذا حصل في يده استأنف به الحول ، وفي أصحابنا من قال : يخرج لسنة واحدة هذا إذا كان حالا ، فإن كان مؤجلا فلا زكاة فيه أصلا . وقد روي أن مال القرض الزكاة فيه على المستقرض ، إلا أن يكون صاحب المال قد ضمن الزكاة عنه ( 1 ) . وقال المفيد : لا زكاة في الدين ، إلا أن يكون تأخيره من جهة مالكه ، ويكون بحيث يسهل عليه قبضه متى رامه ( 2 ) . ويحتمل كلامه نفي الزكاة عن المديون إذا كان التأخير من جهته ، وبعبارة المفيد قال السيد المرتضى في الجمل ( 3 ) . وقال ابن الجنيد ( 4 ) : الزكاة لا تجب على المدين ما لم يكن نفس الملك واقعا على عين مفردة كالوديعة . وقال ابن البراج : الزكاة على المستدين ، فإن ضمن المدين ذلك لزمه ، ولم يكن على المستدين شئ ( 5 ) . والأقرب أنه لا زكاة على المالك ، وتجب على المديون إن كان عينه قائمة حولا ، وهو اختيار ابن إدريس ( 6 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 211 . ( 2 ) المقنعة : ص 239 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 74 . ( 4 ) لم نعثر على كتابه . ( 5 ) المهذب : ج 1 ص 160 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 444 .